الشيخ محمد أمين زين الدين
509
كلمة التقوى
باحسانه ولم يجعلني عن زيارتهم ممنوعا بل تطول ومنح ) . ثم اقترب من قبورهم المقدسة واستقبلها واستدبر القبلة ثم قل : ( السلام عليكم أئمة الهدى ، السلام عليكم أهل التقوى ، السلام عليك أيها الحجج على أهل الدنيا ، السلام عليكم أيها القوام في البرية بالقسط ، السلام عليكم أهل الصفوة ، السلام عليكم آل رسول الله ، السلام عليكم أهل النجوى ، أشهد أنكم قد بلغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله ، وكذبتم وأسئ إليكم فغفرتم ، وأشهد أنكم الأئمة الراشدون المهتدون ، وأن طاعتكم مفروضة ، وأن قولكم الصدق ، وأنكم دعوتم فلم تجابوا ، وأمرتم فلم تطاعوا ، وأنك دعائم الدين ، وأركان الأرض ، لم تزالوا بعين الله ، ينسخكم من أصلاب كل مطهر ، وينقلكم من أرحام المطهرات لم تدنسكم الجاهلية الجهلاء ، ولم تشرك فيكم فتن الأهواء ، طبتم وطاب منبتكم ، من بكم علينا ديان الدين ، فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وجعل صلاتنا عليكم رحمة لنا ، وكفارة لذنوبنا ، إذ اختاركم الله لنا وطيب خلقنا بما من علينا من ولايتكم ، وكنا عنده مسمين بعلمكم ، معترفين بتصديقنا إياكم ، وهذا مقام من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جنى ، ورجا بمقامه الخلاص وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الردى ، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا واتخذوا آيات الله هزوا واستكبروا عنها ) ، وارفع هنا رأسك إلى السماء وقل : ( يا من هو قائم لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شئ ، لك المن بما وفقتني وعرفتني بما أقمتني عليه إذ صد عنه عبادك وجهلوا معرفته ، واستخفوا بحقه ، ومالوا إلى سواه ، فكانت المنة منك علي مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به فلك الحمد ، إذ كنت عندك في مقامي هذا مذكورا مكتوبا ، فلا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني في ما دعوت بحرمة محمد وآله